عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3372

بغية الطلب في تاريخ حلب

السلطان من قواد الفراعنة ورجالهم فلم يفلت منهم إلا اليسير ثم صار أصحاب القرمطي إلى باب حلب فحاربهم أبو الأغر ومن بقي معه من أصحابه وأهل البلاد فانصرفوا عنه قرأت في حوادث سنة سبع وتسعين ومائتين من تاريخ ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة قال في أيام المقتدر وفيها قدم أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي من الرقة بغير إذن فقبض عليه وعلى جماعة من أهله وكسر سيفه وخرق سواده وحبس وقال في حوادث اثنتين وثلاثمائة وفي يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من رجب أطلق أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي من الاعتقال في دار السلطان وخلع عليه خلع الرضا في يوم الخميس مستهل شعبان أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي إذنا قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال خليفة بن المبارك أبو الأغر ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق مكة فقتل منهم جماعة وأسر رأسهم صالح بن مدرك بالحيلة وقدم بغداد في المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين فخلع عليه وطوق بطوق ذهب ثم ولي حلب وقدم دمشق مع محمد بن سليمان وغيره من الأمراء الذين وجههم المكتفي لحرب الطولونية بمصر وغزا بلاد الروم مع مؤنس الخادم في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين ثم خالف على السلطان فأخذ وادخل بغداد هو وأولاده فقيدوا يوم الاثنين لأربع بقين من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين ثم أطلق يوم الخميس وخلع عليه يوم الخميس مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة فمات فجأة يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثمائة قرأت بخط ثابت بن سنان بن ثابت الصابئ في كتاب وقع إلي يتضمن وفاءات من توفي في كل سنة من سنة ثلاثمائة إلى السنة التي مات فيها قال سنة اثنتين وثلاثمائة أبو الأغر خليفة بن المبارك السلمي مات لسبع خلون من ذي الحجة فجأة